الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
22
موسوعة التاريخ الإسلامي
قالت : فأين عزب حلمك عنهم ؟ أما إنّي سمعت رسول اللّه يقول : « يقتل بمرج عذراء نفر يغضب لهم أهل السماوات » فقال : يا أم المؤمنين ! لم يحضرني رجل رشيد : وقال : ما أعدّ نفسي حليما بعد قتلي حجرا وأصحابه « 1 » . وروى الطبري عن أبي سعيد المقبري : أنّها قالت له : يا معاوية ، أما خشيت اللّه في قتل حجر وأصحابه ؟ ! فقال : لست أنا قتلتهم ، إنّما قتلهم الذين شهدوا عليهم ! وقالت عائشة : لولا أنّا لم نغيّر شيئا إلّا آلت بنا الأمور إلى أشدّ ممّا كنّا فيه لغيّرنا قتل حجر ! أما واللّه إن كان ما علمت لمسلما حجّاجا معتمرا « 2 » . وأرسل إلى الحسين عليه السّلام وابن عباس وخطب : قال الدينوري : لما كان صبيحة اليوم الثاني أمر بفراش وسرير فوضع له ، وسوّيت مقاعد الخاصّة من أهله حوله وتلقاءه ، وأرسل إلى الحسين عليه السّلام وعبد اللّه ابن عباس ، وخرج وعليه حلّة يمانية وعمامة سوداء دكناء وقد أسبل طرفيها بين كتفيه وقد تعطّر بعطر الغالية ، فقعد على سريره ، وأمر بكتّابه فأجلسهم بحيث يسمعون ما يأمر به ، وأمر حاجبه أن لا يأذن لأحد من الناس وإن قرب .
--> ( 1 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 231 هذا ، وقد قال قبله : كان قتل حجر في سنة 52 ، وفي : 238 قال : حجّ في جميع سنّي ولايته حجتين سنة 44 وسنة 50 ؛ واعتمر في رجب سنة 56 . وبعدها في 239 قال : في سنة 50 ، حجّ معاوية ، وفي سنة 51 ابنه يزيد . وقال خليفة : 131 : في سنة 51 قتل معاوية حجرا وأصحابه ثمّ حجّ فيها . وهو الصحيح . ( 2 ) تاريخ الطبري 5 : 279 وهو من أخبار كتاب أبي مخنف في حجر بن عدي ، رواه الكلبي وعنه الطبري . والعذر من عائشة أيّ عذر ! كما ترى !